فوزي آل سيف

154

صفحات من التاريخ السياسي للشيعة

للشيعة الخوجة الذي مقره في بريطانيا ، حيث تحصل الانتخابات فيه ، على الطريقة الديمقراطية المتبعة في الغرب . ويظهر عنصر الانسجام والوحدة في قراراتهم العامة ، فمثلا في انتخاب المرجعية الدينية التي يرجع إليها الخوجة ، يكونون أصحاب رأي واحد ، ينتخبون من خلاله مرجعيتهم الدينية ، وهذا يسهل عليهم من الناحية الادارية والتنظيمية أمورهم وتوجهاتهم ، بالرغم من أنه لا يكون شيئا كاملا ونهائيا .. إلا أنه الطابع العام . كما أن هذا الباحث أشار إلى نقطة مهمة وهي وجود درجة مهمة من الالتزام الديني بالعبادات ، والقضايا الدينية والمراسم المرتبطة بالمعصومين عليهم السلام ، وهم بهذا يؤكدون على أن التدين لم يكن مانعا من الثروة الاقتصادية ولا الارتقاء العلمي .. لكن يبدو لي أن صاحب المقال قد غفل عن أهم عنصر من عناصر نجاحهم وهو قوتهم الاقتصادية المعتمدة على التجارة ، والبعد عن الوظائف الرسمية ، والنظر إليها على أنها متلفة للعمر وضياع للوقت ، من دون أن تحقق للشخص دخلا مهما ، فمهما كان الموظف نشيطا ومخلصا فإن كل نجاحاته تسجل في سجل غيره ممن هم أرقى منه رتبة وأما هو فلا يستطيع أن يتخطى السقوف الطبيعية الموجودة في الادارات ، وهذا بعكس ما هو موجود في السوق والتجارة ، فإنها قد وصفت في كلام الامام الصادق عليه السلام ، وقد رأى أحد